Thursday, December 30, 2010

في ليلة رأس السنة

في ليلة رأس السنة

هيخرج العشاق ويتقابلوا اتنين اتنين

وفي احضانهم يحموا شوقهم

من كلام الناس والعين

ويبصوا عليهم

بين نظرات حسد مكتوم

وبين نظرات غضب بيدوم

وبين نظرات اشتياق وحنين

وهتعمل ايه لوحدك انت يا ابو قلب خالي

هتحسد ولا

هتحن ولا

هتفرح ولا

هتضحك ضحكة وليها معنى

بصوت عالي

وتستخبى في حضن فراغ الوحدة في قلبك

وتقول صحيح عالم مجانين

Monday, December 20, 2010

مقتطفات من وجع الروح

1- "يمكن"

انا كنت عايز اقول لها ان عيونها اجمل عيون شوفتها

وان كريز شفايفها احلى من كريز الجنة

وإني نفسي ادوق من الكريز

نفسي افرح واتهنى

وان كريزها هيفرح قوي بعسل شفايفي

وهيرفض لو ثانية فارقني

وان نتيجه الاندماج الرائع هتبقي شئ رهيب.. رهيب.. رهيب

انا كنت عايز اقول لها لكني ماقولتش

يمكن خفت تصدني

او يمكن لان جمالها اكبر من جرائتي

او يمكن لاني خجول

او يمكن لأني عبيط

**********

2- "في جنينة مجمع التحرير"

الولد اللي بيحضن البنت في جنينة مجمع التحرير

هي متأكدة إنه عمره ما هيتجوزها

ولا عمره هيأتمنها على نفسه ولا بيته

ورغم كدة بتروحله وهي في كامل زينتها

وبتضحك وهوبيفعص فيها

وبتبقى في قمة فرحتها

يمكن لأن كل واحد مننا محتاج يسمع كلمة حب

حتى لو مش من القلب

وحتى ولو كانت كذب

***********

3- "خليط عجيب"

عيونك مش ممكن تبقى ملاك

ولا يمكن تبقى هلاك

عيونك في النص واقفة

عيونك خليط عجيب

من بابا نويل

وسلطة بوش في الايام الغابرة

بتوزع باليمين عطاياها على اللي يقولوا امين

وتقتل بالشمال اللي بس يحاول يعترض

او ينبث بكلمة

*******

4-"راية خفاقة"

ليه البنت اللي لابسة حجاب ماهوش حجاب

وبتقول كلام ماهيش فاهماه

ولا هو كلامها

رفضت بشدة وعنف لما يادوب حاولت

امسك إيدها

ولما صاحبي قطف كريزها

وزرع فوق روابيها رايته

ورفرفت خفاقة وعالية

ضحكت وقالت: معلش دي غلطة شباب

********

5- "رأيي"

يمكن

لأني كنت مغفل

او كنت لسة مبهور زيادة

فكنت بقولك على كل حاجة ايوة في الأول

ولما الريح

خلت ورق التوت

يتساقط ورقة وراء التانية

وبدأت تتضحلي الرؤية

زي الصوفي في اعلى درجات الكشف

بدأت اعترض واقولك لاءة

ماتستغربيش

انا ماتغيرتش

دة كان رأيي من الأول

********

6-"راجل مهزوم"

الراجل المهزوم

في شغله

وفي بيته

وفي الشارع

وبيدخل ليالي الخميس

كما تلميذ خيبان في لجنة امتحان

مابتفوتش الهمسة

ممكن يعمل إيه غير إنه يفرغ كبته

في الشيشة

أو في شوطة كورة

أو في تذكر الاسلاف

وذرف دمعة من اعماق اغوار محيط قلبه

مش عليهم .. لاء

على نفسه

Monday, November 22, 2010

إلي حسام البدري .. إنا نسألك الرحيلا


ليست هذه زفرات مكلوم ولا آنات محتج ولا صرخات غاضب ولكنه تحليل لما يحدث ومحاولة قراءة للاحداث .. قراءة ما كنت اتصور أن اقولها ذات يوم ووضع ما كنت اتخيل انه من الأصل يمكن أم يحدث
لعلكم عرفتم عن ما اتحدث.. عن الوضع المحرج الذي اصبح فيه النادي الأهلى
كنت انا خلال الموسم الماضي احد المشجعين والمؤيدين لحسام البدري كنت اقول لمن حولي يجب أن نعطي الرجل كامل فرصته لقد استطاع أن يصعد مجموعة كبيرة من الناشئين سوف يعتمد عليهم الفريق في المواسم القادمة, كنت اقول هو افضل من جوزيه الذي اعتمد على الجاهز بينما هواعتمد على القماشة الموجودة لديه وفصل منها اثوابا سيكون لها مستقبل باهر في المستقبل كنت اقول لهم هذا موسم البذر والقادم موسم الحصاد كنت اقول الرجل لديه الكثير والكثير ليقوله وفوزه بالدوري سيعطيه الفرصة ليثبت اقدامه ويقوي قلبه .. كنت اقول اشياءا كثيرة ارى انه من الواجب علي ان اعيد فيها التفكير الأن .. استطيع أن اقول أن ثوب الاهلي اكبر بكثير واوسع من حسام البدري.. في مبارة الاسماعيلي اليوم بدا الاهلي مثل التلميذ الخائب الذي وجد نفسه فجأة في لجنة الامتحان وهو لم يذاكر اي شيء.. الاهلي فقد كل المقومات التى كان يعتمد عليها فلا جمل تكتيكة ولا خيوط مترابطة ولا قراءة للمعلب ولا تلاحم وتناسج بين خطوط الفريق بل ان الاهلي فقد اهم ما كان يميزه فقد الحماسة ورح الفانلة الحمراء فأول ضربة ركنيه حصل عليها كانت في الدقيقة 30 اي انه ظل نصف ساعة كاملة بلا هجمة مؤثرة على مرمي المنافس حتى في الشوط الثاني عندما هدأ الاسماعيلي لم يهاجم الاهلى لعب سلبيا وكأنه فائز بثلاثة وليس خاسرا حتى الهدف لم يأتي نتيجة جملة ولا تكتيك ولكن نتيجة مجهود فردي او ضربة حظ من احمد فتحي. أن ما حدث اليوم ليس مجرد كارثة ولا فضيحة ولكنه نتاج للتخبط والاهتزاز الذي يعشيه البدري وبالتالي اصبح الاهلي يعيشه .. المشكلة ليست في غياب سيد معوض فالأهلي اكبر بكثير من ان يقف على لاعب بل وظيفة المدرب الاساسية وجود البدائل وليست في مشكلة غياب المهاجمين فحتى لو استعان الاهلى بميسي ورونالدنيهو سيظل يخسر ويخسر طالما كان هناك مدرب مهزوز لا يستطيع فرض كلمته على اللاعبين ولا يستطيع اتخاذ القرارات المناسبة دائما خائفا مهزوز, ففي مبارة الكأس مع حرس الحدود طلب من بلال التبديل للعب ضربة الجزاء وقام بالفعل وظل مترددا في اجراء التبديل حتى انتهى الوقت وضاعت عليه فرصة التبديل وفي مبارة انبي طلب من سعيود اجراء الاحماء وبالفعل قام وسخن ثم انزل مكانه لاعبا آخر. والأن نسمع كثيرا انه لم يكن مقتنعا بغدار عندما عرض عليه ولكنه اضطر لقبوله لعدم وجود مهاجمين ولكن هل هذا منطق يعقل بعد أن اصبح الان محسوبا عليه؟ ولو كانت سياسته اشراك الناشئين لماذا لم يصعد مهاجمين اكثر من الناشئين.. ما يؤكد كلامي ما صرح به البدري نفسه في مجلة الاذاعة والتلفزيون عندما سألوه عن فرانسيس فأجاب ان جماهير الاهلى غير مقتنعه به وهذا هو الفرق بينه وبين مدرب لديه كامل الثقه في قدراته مثل جوزيه الذي خالفه الجميع في الموسم الاول لفلافيو حتى ظهرت النكتة الشهيره (امتى مبارك هيمشي.. لما فلافيو يجيب جول) ولكنه ظل على رأيه واعطاه الفرصة حتى اصبح فلافيو نجم الفريق وهدافه واصبحت الجماهير الغاضبة اول من تتغنى به
الان استعيد كلمات صديقي الأعلامي صبري سراج (الاهلي محتاج مدرب دكر) وهذا بالفعل ما يحتاجه الاهلي مدرب قوي الشكيمة يفرض سيطرته على لاعبيه كبارهم قبل الصغار .. مدرب لديه تكنيك وخطط لعب كثيرة ..مدرب لديه خبرة كبيرة وخيال واسع ورغبة جامحة في الفوز وصناعة تاريخ.. مدرب لايهتز ولا يهتم بكلمات الجماهير ولا رأي الاعلام فالبدري مدرب جيد يمكن أن يدرب الاهلى ولكن ليس الأن .. يحتاج ان يدرب فرق مختلفة بعيدا عن فريق بحجم الأهلى ويتعرض للمواقف المختلفة باعتباره الرجل الاول ثم عندما تصقله التجارب والأيام يكون مستعدا ليكون الرجل الأول في القلعة الحمراء فحاله مثل مبتدأ القيادة الذي عندما قاد أول ما قاد ركب (جاجور) هو لا يعرف امكانيتها وخائف أن يمشي بها فيصدم الأخرين أو يصطدم بها فكانت النتيجه أن وقف في مكانه فأصبح الجميع يحتك ويصطدم به فتبدهلت القطعة الغالية وتحولت لفتات الفتات, وإذا قال البعض أنه وجد نفسه فجأة متحملا لمسئولية الفريق فقد كان يستطيع بكل سهولة ان يقدم استقالته بعد اول موسم خاصة انه خرج فائزا بالدوري كانت الجماهير ستحمل له هذا الموقف ويكتب في تاريخه بحروف من نور ويستطيع بعدها ان يذهب ليدرب فرقا اخرى وكان سيجد اكثر من عرض مغرى
الأن اصبح الموقف صبعا بالنسبة لمستقبله هو والأهلى
كنا في الماضي نقول الحساب نهاية الموسم أما الأن فالأمر مختلف الحساب يجب أن يتم الان قبل فوات الأوان وقبل ان يزاد الطين بلة والسوء سوءا وقبل ان يصبح المشلول كسيحا وقبل ان يصاب الاعمش بالعمى الكامل ... من اجل كل ذلك ولأنك بالتأكيد تريد مصلحة الاهلي عزيزي حسام البدري إنا نسألك الرحيلا.

Friday, November 12, 2010

رسالة إلى امي

بفضل من الله وحده ذهبت امي إلي الحج ولأني لم اتعود غيابها وجدتني اكتب هذه الكلمات

*******

امي ما كنت اتصور ابدا ن غيابك سوف يؤثرهكذا في

ما كنت اتصور أني سأشتاق إليك لهذه الدرجة

واحن إليك لهذه الدرجة

واشعر اني في غيباك بكل هذه الوحدة كحبة الرمل الوحيدة وسط مياه النهر

تذوبها وتفتتها وتفعل بها كل هذه الأفاعيل

ما كنت اتصور أني ساكون وحيدا وسط الناس

غريبا في بيتي الذي يعج باشخاص كثيرون جميعهم اصفار على اليسار

جميعهم ليس لهم معنى وسيدة المنزل غائبة

فبماذا يفيد الكومبارس وبطلة العرض الوحيدة لم تحضر؟!

اشتاق الأن لكل التفاصيل الصغيرة التى كانت تجمعنا

والتى كانت تضايقني منك

يا.. كم اشتاق لضجري منك

اشتاق لصوتك المرتفع وغضبك مني لأني تركت بطرمان السكربغير غطاء

أولأني اسقطت قطرات الشاي على الأرض

أو لأني اضعت غطاء الزجاجة

امي متى ستأتي لتؤنبيني عل كل الأشياء واصغر الأشياء واقلها؟

متى سأرتمي بين احضانك ويلاقي المشتاق مشتاقه في غرامي سرمدي

يعجز عن وصفه اعظم الشعراء؟

متى ستبحر السفينة في النهر ويضم السيف غمده؟

متى سأسمع صوتك الفيروزي الجميل

لا.. صوتك الكرواني .. فمن فيروز هذه أمامك انتِ يا امي

اعرف أنك الأن في احب الأماكن إلي الله

تطوفين وتسعين وتغتسلين بماء زمزم

ولكن هل يمكن أن تفيد الطهارة النقاء بشيئ؟

امي مازلت اتذكر قولك : "انت مش محتاج توصيني ادعيلك"

"انت واحشني قوي بقى ونفسي اشوفك"

مازلت لهفتك علي في التليفون تقتلني.. تمزقني

تصنع بداخلي احساسا لا استطيع وصفه

امي اعرف انك الأن تحققين حلم حياتك

وتقضين اجمل ايامك.. ولكن ماذا افعل انا في ليل البعد عنك

امي .. صوتك دائما موجود كأذان بلال لا يتوقف عن الترتيل

والجميع ينطق اسمك دوما إلا انا

فقلبي هو الذي ينطق فلا قيمة للصوت عندما تنطق القلوب

امي كل الاصوات مزعجه وكل الاشخاص مقلقون ولا احد يشعر بي

او يحن علي

جميعهم يحاولون ابداء المساعدة ولكن هل يستوي الورد البلدي الرائع

بورد الصين البلاستكي الرديء الصنع!

امي غبتِ الأن خمسة ايام فقط وانا لا اطيق الحياة بغيرك

واشعر برغبة جامحة في خنق كل هؤلاء القساة الغليظون المقيمون عندنا

فماذا سأفعل في الايام الباقية

امي يقتلني اتصالي بك واجد موبايلك مغلق

تدور برأسي الاسئلة كلعبة الكراسي الطائرة في مدينة الملاهي

واظل ادور وادور مع الدائرين لا احد يشعر او يحن

وعندما اسقط لا احد يسرع إلي ويعطيني كوب ماء ويربت على كتفي بحنان

امي ما كنت اتخيل اني سأقول ,, ولا اعرف ماذا اقول

واعرف انك علاقتك بالكمبيوتر كعلاقتي بالكوستاريكية

ولكن اعرف أن قلبك سيقرأني وسيقرأ كل هذه الأحرف دون أن تقال

اعرف أن بداخل قلبك شبكة (وايرليس) لا تتصل إلا بقلبي

ولا تفك إلا شفراتي

امي اشتاق لسمرنا سويا

لضجري منك عندما اتحدث معك في موضوع

فتفتحين لي موضوعات كثيرة ونظل نتحدث بالساعات في كل الاشياء

فأصرخ ضجرا: تحدثنا في كل شيئ إلا موضوعي

فتقولين باسمة حانية :لا عليك ، ثم تقولين رأيك اخيرا

اشتقت لقرأتك لي من ملامحي .. للهفتك الغير مشروطة علي

لسؤالك عني وعن اخباري وضيقك مني لعدم اهتمامي بنفسي

وتفهمك لثورتي وضيقي وغضبي

فمن يفعل الأن كل هذه الاشياء؟ والكلام اصبح بحساب والغضب بمقدار

حتى الجلوس والذهاب والمجيء اصبح بحساب

الم اقل لكِ اني صرت غريبا في بيتي

امي .. هل لو قلت لكِ أن كل الاشياء في البيت تشتاقك هل سيكون الكلام معادا؟

امي.. كتبت وما كتبت

قلت وما قلت معشار ما عندي

ولكن حسبي انك امي وأنك بغير الكلمات حتما ستعرفين

Sunday, September 26, 2010

اعترافات الرئيس السابق بعيون مجلة مصري + تحديث اسكندراني

اصدقائي قام الصحفي الكبير استاذ فادي رمزي رئيس تحرير المجلة الالكترونية الشهيرة myegyptmag
بتقديم قراءة متميزة لمجموعتى القصصية اعترافات رئيس سابق على صفحات المجلة على هذا اللينك
myegyptmag.com/index.php?name=News&file=article&sid=2409
وهذا نص المقال
إعترافات رئيس سابق


إشتريت الكتاب إعجاباً بإسمه، فنحن نادراً ما يعيش لنا رئيس سابق، و كماااان حيكتب إعترافاته و ينشرها ؟!! ليه يعنى؟! بنوك سويسرا فى الصيانة، ولا لقاها فرصة لما النور قطع عن الكرسى الكهربا ؟؟؟.

أنا طبعاً كنت عارف إن دى مجرد قصة من ضمن القصص التى يحتويها الكتاب ... و لكن الغلاف و الإسم يستحقان التحية، فكفاية إنهم خلونى لثوانى أعيش، فى الحلم، اللحظة.
و لكننى بعد ان انهيت القراءة، وجدت أن هذا الكتاب يحتوى على "ألذ" القصص القصيرة التى قرأتها مؤخراً. و قبل أن اخوض فى التحليل أكثر من ذلك، أحب أن أوضح ان تعبير "الذ" يعنى السلاسة و الإنتعاش و المتعة البسيطة ... و كأنك تتناول بطيخة مثلجة شهية فى ظهر يوم من أيام الصيف الحارة.
و هذا التعبير لا يقلل أو يسفه أبداً من نوعية الأدب التى يقدمها المؤلف فى كتابه، بالعكس ... فالقصص القصيرة فى رأيى المتواضع قد تحمل نظرة فلسفية عميقة كما مثلاً فى كتاب "ليلة الزفاف" لتوفيق الحكيم، أو تحوى دراسة تحليلية لنوعيات من البشر كما فى كتاب "زينة الحياة" لأهداف سويف ... أو، كما جاء فى هذا الكتاب، تحكى لنا مواقفاً حياتيه معينه نراها دوماً، أو نختار ألا نراها، و بالتالى لا تمثل أحداثها اى غرابه ولا تحمل نهاياتها أى مفاجأت غير متوقعه.
و لهذا يكون البطل الحقيقى لعمل قصصى ينتمى لهذا النوع الثالث هو أسلوب السرد و الحكى ... فهو ما يدفعك إلى إلتهام صفحات القصه و يجعلك "متشوقاً" لإنهاءها مع بساطة أحداثها.
مصطفى ريان صاحب أسلوب سلس للغاية، متمكن من أسلوبه و من لغته و يعى جيداً قيمة خفة دمه. و الصفة الأخيرة بالنسبة لى شخصياً بالدنيا ... فنحن لابد و أن نوظف حفة دمنا، و التى تعتبر إحدى سماتنا المميزة، فى كافة مجالات حياتنا بميزان حساس وبطريقة مدروسة حتى لا يشوبها شائبة "السطحية" أو "الهيافة"، و بدون حساسية مفرطة مبالغاً فيها تجعلنا نتعامل مع كل الأمور بتكشيرة و بعصبية ... و الدنيا أساساً مش ناقصة.
المؤلف يحكى لنا كما يحكى المرء لأصدقاءه ... و يضيف بعض البهارات على الحوار والأحداث بدون الإخلال بها، و ذلك لإبراز مناطق معينة يريد التركيز عليها.
من أول قصة أعجبنى أسلوبه، فالرجل الذى يوارى زوجته التراب صوته و غضبه زاعق من خلال الكلمات ... فواضح إنه شايل منها قوى لدرجة إنه رمى عليها اليمين و هى فى التربة أمام كل الخلق اللى جايه تعزيه فيها ... و مع نهاية القصة الواقعية القصيرة، ضحكت معه و هو يتلقى العزاء فى زوجته الثانية، و هو يشرح لنا أن "هناك فرق"، وهو إسم القصة، بين الأولانية اللى غارت و الثانية اللى قطعت بيه و رحلت.

بعدها يأخذنا فى جولة سريعة بين مواقف حياتيه عديدة، بعضها قد تقرأ عن تداعياته فى صفحة الحوادث بأى جريدة ..

فمن شاب دخله محدود يحاول ان يقاوم رغبته فى شراء عدة كتب ... و خائف من تريقة أهل بيته عليه. إلى زوج غاضب من زوجته التى تستسهل و تطلب الديليفرى
(عدو محفظة الزوج المصرى) ... و يعرض لنا حل الزوج السحرى. حتى نصل إلى عرض الفجوة المهولة فى علاقة إبنة شابه بأمها ... فى أبسط مظاهرها، و هو الخلاف حول شغل البيت و مدى جودة طبيخها.
ثم نأتى إلى "بث مباشر لحياة شاب معاصر" ... و ندخل فى الجد شوية وهو يعرض لنا كم الملل و الفراغ الذى فى حياة هذا الشاب. و الذى مل حتى من النظر إلى المدونات التى يراها كجذر منعزلة يتبادل اصحابها ترك التعليقات على مدوناتهم بدون حتى النظر للمحتوى ... وهى قصة بلا نهاية واضحة، لأن النهاية فعلاً، ربنا يستر، مش معروفة.
و نغوّط شوية فى عمق المحتوى مع مصطفى فى قصة "جلسات المزاج"، و فيها نرى حجم الكبت الجنسى الذى يعانيه الذكر المصرى، و الذى يكشف لنا هذا شاب مراهق يتشارك مع والده فى مشاهدة المواقع الجنسية !! ... نعم الفكرة غريبة و لأول وهلة رفضتها ... لكنه الإسلوب يا ساده ... فالكاتب لم يركز على إقناعنا بالفكره، فهو يرى الدنيا فيها اللى أغرب من كده، و لكنه دخل فى مناقشة تداعيات هذا الكبت كما يظهر فى حوارات الإبن مع أبيه و فى تطور الأحداث بعد ذلك، و بالتالى قد تلفظ الفكره و لكنك بالتأكيد ستتواصل مع حيثياتها.
نقفز بعض القصص، لنصل إلى قصة "سارة الخنيقة" ... كلها عن دنيا التشات. تبدأ ببساطه بشاب رأى صورة فتاه فى احد المواقع فأراد أن يتصل بها ... و تنتهى بأبسط من البداية بأن البت طلعت خنيقة ... قصة قصيرة ؟ لأ ... قصة واقعية .. أيوة و أبصم بالعشرة.
ثم تتفاوت القصص فى جوها العام، فالبعض كوميدى و البعض الآخر سوداوى و لكن أحلاهم جميعاً فى رأيى تلك تتميز بالجو الرقيق الرومانسى .. و هى قصة "أغنية وردة بيضاء"، ففيها أجواء "نحنا و القمر جيران" للرائعة فيروز و التى تغلف قصة حب بين زوجان لم يستطع الموت ان يفرقهما عن بعضهما. بالعكس لقد تحديا الموت و علموه كيف يكون الحب.
فى المجمل الكتاب يحمل حكاوى زوجة مخنوقة من كثرة طلبات جوزها ... و زوج عايز اجازة من الجواز ... و شاب رايح انترفيو ... و شباب بيعاكس فى سيتى ستارز ...و خطيب عايز خطيبته تقفل المدونه بتاعتها علشان بيغير عليها ... و كيف يتحول شاب جامعى لمدرس خصوصى ... و أخيراً الحياة السرية ل Feminist و سبب عقدتها من الرجاله.
و الفقرة السابقة قد تصلح عناوين لباب الإجتماعيات، أو لجلسات نميمات، أو لحكاوى قهوات ... و لكنها مجرد عناوين تلخص محتوى قصص هذا الكتاب، مما يعنى أن الكاتب نظر للواقع و بمنتهى البساطة قال له .. هات.
نيجى بقى لآخر قصة فى الكتاب و التى تحمل عنوانه ... و التى انتظرت ان تحوى الزُبد و كريمة الكريمة، لكنها الحقيقة و للأسف اضعف قصة فى هذه السلسلة الرائعة !.
هى بدايتها حلوة ... فالمؤلف يتخيل رئيس جمهورية سابق قرر ان يشتغل شغلانه ياكل منها عيش ..

فتح مكتب سنترال و لكنه لم يتحمل رغى شعبه ..

قلبه سايبر كافيه و لكنه لم يتحمل هيافة و قلة ادب شعبه ..

سوبر ماركت ... الشعب سرقه.

دخل على كبير و فتح مصنع ألبان و نجح و صدّر ... فطمع فيه الكبار و أجبروه على بيعه.
فقرر يعتزل ... بس حلصت الحدوته !!
مش عارف ... حسيت ان الفكرة الحلوة بس خالية الدسم، قد أقبل هذه "القشور" فى التناول، لو كان الموقف حياتى و ليس خيالى، فعندها الواقع يحمل العمق الكافى بمجرد سرده كما هو ... و لكن فكرة بهذه القوة كانت تستدعى، فى رأيى، قصة أطول و اكثر عمقاً و تفاصيلاً.

من الآخر:
كتاب صيف 100 فى الـ 100 ... تقراه تحت الشمسية أو فى البلكونة ... حينعشك ويفرفشك و يسليك، و من حين لآخر قد تستعيد قراءته طلياً للمتعة و الراحة.
بالتأكيد أنا فى شوق لقراءة أعمال مصطفى ريان الأخرى، راجياً ألا تقل عن هذا الكتاب لذة.

فادى رمزى
****************
تحديث اسكندراني
طبعا المفروض اتكلم عن لقاء اسكندرية الجميل وتفاصيله الممتعة والناس الحلوة اللي قابلتهم بس انا هستغل الفرصة دي ومش هكتب حاجة.. هستغل فرصة اسمي اللي هيتذكر عند كل اصدقائي اللي هيكتبو عن تفاصيل اللقاء واللي بالتبعيه هيخلي ناس تيجي تشوف مين مصطفى ريان دة ويقرؤا المقال الجميل اللي مكتوب عن الكتاب دة وتبقى اسكندرية الجميلة عملت احلى دعاية للرئيس السابق وكاتبه
بس طبعا ماقدرش ماقولش ان اللي ما اكلش رز باللبن بالايس كريم والمكسرات من عند الشيخ وفيق فاته كتير .. كتير قوي يا جدعان

Tuesday, September 21, 2010

المتاهة

اصدقائي انتظر رايكم في هذه الخاطرة الشعرية زلكم خالص ودي

***************

الدنيا

متاهة كبيرة .. واحنا ماشين فيها

من غير اي اتجاه

من غير دليل ولا بوصلة .. مالية قلوبنا الكسرة

حياري في طريق الآه

بنرقص في سيرك واسع ..

عرايا بمليون دافع

بنمشي على السيلك مرة

ونكون بلياتشو تانية

ومهرج وفي التالتة

وهنكون إيه في الرابع

وحاجات كتير واخدانا ..

وحاجات اكتر عميانا

وفي كل لحظة سؤال

وعقيم رحم الاجابة

وندور ندور ندور

ونركض كما الخيول

بندور على نور

والنور في طريق مجهول

وطويل ليل الحيارى

وبنتغير في السكة

وندوس حاجات كتير

نقول عايزين الفرصة

ونلاقى الحجج قناطير

ولما نلاقي الكنز

يملا قلوبنا الفرح

نلاقي الكنز وهم

ترجع افرحنا جرح

ونسأل فين المصير

ونرجع تاني تاني

لطريقنا الأولانى

غرباء عن نفسنا

وعن كل المعاني

نبكي والجرح ينزف

وماحدش بينا داري

أو شايف بس رافض

يساعد او يواسي

ونلاقي الدنيا الواسعة

اضيق من ثقب ابرة

مش قادرة تحتوينا

ولا بتقدر مشاعرنا

ونتوه اكتر فيها

واكتر مع نفسينا

وندعي دعاء وحيد

يارب الرحمة بينا

يارب الرحمة بينا