Monday, May 13, 2013
حكاية توفيق الذي....شخبطة قصصية جدبدة
Saturday, March 30, 2013
شحات الانسانيه ..قصة قصيرة جديده
- تصور يا استاذ ..إلا قولي انت اسمك إيه ولا بتشتغل إيه؟ - لم ينتظر ردا مني إذ اكمل كشلال هادر- واحد زيي معاه ماجستير في علوم الفضاء وبيحضر للدكتوراه مرتبه كام من اكاديميه البحث العملي ؟500 جنيه .. تقدر تقولي اصرف بيهم ازاي على نفسي وعلى ابحاثي وكتبي والدكتوراه.. عارف الدكتواره بتاعتي عن إيه؟عن التنميه في كوكب المريخ ..عارف لو المشروع ده تم ازاي ممكن نحل كل مشاكل الناس اللي على كوكب الارض.. انا مش بشحت ولا بمد إيدي ليا .. انا اقدر اعيش باقل من 500 جنيه دول.. انا بعمل كده علشان البحث.. بمد إيدي علشان اصنع المستقبل ..علشان الانسانية
Thursday, January 17, 2013
Sunday, October 14, 2012
شاهد عيان على دناءه وحقاره وخيانة الاخوان .. عن احداث محمد محمود الثانية اتحدث
ثانيا : ان كل ما ساحكيه هنا رايته بعيني وحتى لا يسال اي احد فين دليلك او فين الفيديوهات ؟احب ان اوضح ان الموبايل بتاعي اتكسر - ايوة سيادتك الميكروباص داس عليه والتاتش بتاعه باظ وانا رايح بعد الصلاه - كمان ماكنتش في وموقف يسمح بالتصوير فلو حضرتك مش مصدق كلامي وشايف ان انا مش اهل ثقة فياريت تريحني وتريح نفسك وماتقرأش لاني تعبان ومجهد بما فيه الكفايه وليس عندي اي طاقه لاي جدال عقيم مع اي احد ... بدأ اليوم بعد صلاه الجمعه عندما وصلت للميدان كانت حوالي الساعه 2 كان كل من فيه جماعه الاخوان وبعض السلفيين كان المنظر اشبه بجمعه قندهار .. كل الهتافات لصالح مرسي فقط هناك مجموعه بسيطه تهتف بالهتافات المدنية سرعان ما ترفكشت بعد انقضاض الاخوان عليهم .. بعدها ظللت انا ابحث عن اي وجود للاحزاب المدنيه فلم اجد حتى اصابني اليأس وكدت ارحل .. كان في شارع محمد محمود بعض الاشتباكات ناس بتحدف طوب على ناس وماحدش عارف مين بيشتبك مع مين .,,, بعدها قرب حوالي الساعه الثالثه وصلت مسيره التيار الشعبي والقوى المدنية قادمه من عند كوبري قصر النيل وانا تنفست الصعداء وقتها ..لكن في اللحظة اللي مسيره التيار الشعبي كانت بتتقدم نحو الميدان الاخوان بدأو يضربو طوب علينا ,,, الاخوان كانو كتير جدا ومعظمهم جاي بالاتوبيسات من المحافظات وطبعا كالعاده كلهم حافظين مش فاهمين اول ماقالو الله اكبر حي على الجهاد فاصل ضرب الطوب اشتغل .. التيار الشعبي تراجع شويه لكنا قدرنا نجمع نفسنا وتقدمنا نحو الميدان وبدأت الاشتباكات وموجه الكر والفر... بعدها احنا قدرنا نجمع نفسنا تاني وتقدمنا نحو الميدان والاخوان تراجعو ناحية المتحف المصري ..بعدها الامور هديت لمده بسيطه احنا فيها كنا بنهتف هتافتنا المدنيه وكنا بنطالب بسقوط التأسيسية ..بعدها بصينا لاقينا بركان من ضرب الطوب انفتح علينا من كل ناحيه احنا اتراجعنا ناحيه محمد محمود والشارع الموازي له - شارع التحرير - والقليل منا ذهب الي الصينية اللي في وسط الميدان لكن حتى دي كمان كانت كلها اخوان وحصل بعض الاشتباكات الفرديه بينا وبينهم .. كان معظم الاشتباكات دي مع البنات والاخوان كانو بيتعاملو معاهم عادي جدا كانها راجل زيها زيهم ولولا اننا بعدنا البنات عنهم كان ممكن اشتباكهم معانا يوصل لمد الايد كنا كل ما نهتف بسقوط المرشد يتجمعو حولينا ويعلو صوتهم اكتر بهتافات مؤيده لمرسي .. كانت نظراتهم وكلامهم وتعاملهم معانا مش تعامل اختلاف في وجهات النظر تعامل حد بينقض على خصمه كان في عينيهم نظره من التكبر والغرور والازدراء لكل من هو مختلف معهم وكنت كل ما اكلم مع حد واساله انت جاي هنا ليه النهارده يقول جاي لنفس السبب اللي انت جاي علشانه اقوله انا جاي علشان تأسيسية الدستور اللي انت مستحوذ عليها انت يعني جاي تتظاهر ضد نفسك يتوه الكلام ويقول هو الميدان ده بتاعكوانتو بس اقوله بس انتو عارفين اننا جايين اسبوعين انتو جايين ليه وفين بقي خبره ال 80 سنة سياسه اللي انتو واجعين دماغنا بيها دي ..يقولي اه احنا نازلين النهارده واللي عندكو اعملوه .. بعدها روحت في الجانب الاخر من الميدان مع القوة المدنيه ... بعدها الاخوان بدأو يضربوعلينا طوب تاني وزنقونا في شارع محمد محمود وشارع التحرير وطول الوقت كان في محاولات للكر والفر .. اللي عايز اقوله هنا ان الاخوان كانو بيتعمدو ينشو في المناطق الحساسه في العين والوجه والقلب,, انا شخصيا انضربت مرتين في قلبي وجاتلي طوبه في ركبتي من وراء ( لا بقيت عارف اخد نفسي ولا عارف حتى امشي)... بعدها كنا كل ما نحاول نخرج للميدان ونهتف سلمية سلمية يضربو علينا طوب ويرجعونا ورا تاني .. بعدها وقرب المغرب بدأ الطوب يتحول طلقات خرطوش وغاز ومفرقعات,,, وتاني وماحدش يتفذلك ويقولي فين الفيديوهات لان زي ماقلت موبايلي انكسر واظن كمان في وسط الحاله المنيله دي ماكانش في اي امكانية للتصوير .. واللي مش مصدق يقدر بسهوله يسأل اي حد من صحابه نزل النهارده وهيأكدله كلامي .. فضل الموضوع ده مستمر لحد بعد المغرب احنا مزنوقين في شارع التحرير ومش عارفين نخرج وبينضرب علينا كل انواع الضرب اللي كنا بنشوفه في كل المواقع اللي حدثت قبل مرسي ما يمسك لكن الفرق ان الاخوان هما اللي كانو بيضربوبدل الداخليه,, اللي عايز اسجله هنا كمان ان وقت اذان المغرب واثناء اداء الصلاه كانو الاخوان بيضربونا عادي مافيش اي حرمة للصلاه خالص ,,, بعدها انا كنت تعبت جدا ومش قادر فقررت اني امشي ,,وحسيت ان الموضوع اشبه بمشهد عبثي مصريين بيضربو بعض وافتكرت وقتها عمنا جلال عامر ,,, بعدها عرفت انه حصل اشتباكات عند المتحف المصري قبل مالاخوان ينقولو تواجدهم عند دار القضاء العالي ... عايز اقول اني اتأكدت النهارده ان القوى المدنية مهياش ضعيفه ولا قليلة احنا كتير قوي واقويا قوي ...بس ناقصنا التجمع والتوحد ..بدليل اننا لما اتجمعنا الاخوان جريو قدامنا لحد ما وصلو للمتحف المصري
Friday, September 14, 2012
قصتي وصورتي نوروا الاهرام يا جدعان
Thursday, August 9, 2012
غلطه الحمار الكبير (جريمه على باب الحياة).. قصه قصيره جديده
(تمت)
Sunday, May 13, 2012
ناقصني إني اقدر اطير..قصة قصيرة جديدة
لم يكن بلتاجي او (بلتا) بالنسبة لنا شخصا عاديا كان حالة استثنائية ..وربما كان ذلك سر تجمعنا حوله...
اما عن ذلك العكاز الذي يتوكأ عليه فلم يكن بالنسبة له مصدر ضعف ..بل كان طوال الوقت مصدر قوة..كنا عندما نُجري تقسيمة كرة كان يغزل به ويحرز اهدافا غير عابئ بالاصابات التى طالما طالت وجوهنا منه، ولذلك كان دوما محل اعتراض على الفريق الذي يضمه "ابن الكلب ابو راسين ده مايتحسبش بواحد .. دة بتلاته يا عم انت وهو" حتى عندما كنا نقسم الأرض بحبل الغسيل مقررين أن نحولها لملعب كره طائرة كان بلتا يتألق ويحرز به نقاطا كثيرة..حتى فى تلك الليالي التى نعبر فيها نحو الجانب الآخر ساهرين عند النهر كان بلتاجي يستخدمه كمجداف "عدوا الجمايل بقي عدوا.. خيري عليكو ارض وبحر"
- بقولك إيه ماعكش حاجه حلوة؟
مازلت اذكر تفاصيله جيدا...
- قولي يا بلتا لو لاقيت خاتم سليمان تطلب ايه من الجني؟
- هطلب منه الشيء الوحيد اللي ناقصني.
رددت مستغربا:
إيه؟
- ناقصني اني اقدر اطير.
- لكن انت فعلا طيرت قبل كده لما سافرت العمرة مع الحاج.
- لما تفرد جناحك في السما وتطير غير لما تركب حديدة بتطير.
لحظتها لا اعرف كيف قام بلتا بحركة واحدة وقفز نحو الموتسيكل وظل ينظر نحوي ويزأر
- اهو انا نفسي ابقي زي الواد ده يا رضا .. نفسي اطير زيه.
تغير بلتا بعدها,, بات يجلس في بيته اياما طويلة , لا نراه إلا دقائق معدودة يظل يحدثنا فيها عن الموتسيكلات وانواعها واسعارها ومسابقتها العالمية وابطالها .. وعندما ازوره في بيته اجد في لوحات رسمه صورا له وهو يطير بالموتسيكل كصبي المقهي , وصورا له وهو فارد جناحيه طائرا في السماء, وصورا اخرى لصقر محلق رأسه هو ..ولا اعرف لماذا ولد بداخلي لحظتها احساسا كئيبا حاولت طرده بغير ذي فائدة.
- الناس جهزت الحاجة ماتبقاش رخم بقى.
- يلا نروح نبارك للواد عصام ... النهاردة افتتاح محل العجل والموتسيكلات بتاعه.
- عجل ايه اللي عايزنا نسيب الناس علشانه دة؟
فرد في حسم:
هتيجي معايا ولا اروح لوحدي؟
في تلك اللحظة عاودني نفس الشعور الكئيب وفشلت ثانيا في محاولة طرده.
بعد أن بارك وجلس بعض الوقت قام يتفقد المحل , وقف أمام احد الموتسيكلات وظل يتفحصها كجوارهرجي حفيص يقلب قطعة ماس اصلية:
- بقولك ايه يا عصام انا هجرب الحتة دي.
رد مستغربا:
- ايه؟
بقولك هجربها اعتبرني زبون يا اخي.
- ايوة يا بلتاجي بس ماتأخذنيش يعني انت ..
قاطعه هادئا:
- قصدك يعني علشان العكاز اطمن يا سيدي ماهو رضا هيكون معايا وبعدين مش جايز اشتريه منك.
كمن القوا عليه فجأة شلال ماء مثلج رددت:
اطمن يا عصام على مسؤليتي.
وما أن ابتعدنا حتى وجدته يخبط على كتفي:
- بقولك إيه ماتنزل وتخليني انا اللي اسوق.
رددت بحسم حاجبا عنه شمس الامل:
- بقولك إيه بلتا انت صحيح صاحب عمري لكن دي امانة.
- مش هترد عليها؟
- يا ابني البت بتحبك اركن ورد عليها.
وما أن ادرت ظهري حتى وجدت صوتا يصعق اذني:
ماتزعلش منى يا صاحبي لكن ده حلم عمري.
التفت فوجدته منطلقا بالموتسيكل كصقر يسبح في السماء الرحبة , انطلقت ورأه مناديا ولكنه لم يلتفت ..
لحظتها توقفت الأرض عن الدوران, تضائلت على وسعها وانكمشت لتصبح مسرحا بلتا هو بطله الأوحد .. هو المؤلف والمخرج والممثل هو كل عناصره , وهو الجمهور ايضا....
اوقف الموتسيكل على عجلته الخلفية وانطلق به ثم اصبح يدور ويدور كراقص التنورة ذروة لحظات التوهج والتوحد والاندماج ..ثم انطلق نحو الجانب الآخر, حاول التوقف لكن غواية النهر كانت اسرع من استوب المخرج .
طوال الليل والغواصون يبحثون عنه لم يجدوه إلا مع شروق شمس اليوم التالي ....
بعدها ظل اهالي الحي يعتبون علي لأني انا صديقه الاقرب لم احضر عزائه .. ولكن كيف احضر وبلتا كان سهرانا معي فوق سطح بيته طوال الليل, شابا وسيما منطلقا كأجمل ما يكون ... (ضربنا) كيلو المشكل الوصاية من عند عنتر الحاتي ثم (حبسنا) بالبيرة والحشيش .....
Sunday, May 6, 2012
مش عارف اتعامل مع الشكل الجديد يا اخوانا
اللي هو بياكل نص الكلام
فهل حد عنده حل يا ايها الاصدقاء؟
Saturday, March 17, 2012
رسالة ملتهبة الأواصل إلي كامليا ...زجل كوميدي

(1)
وحدك كامليتي الاثيرة من دون كل البشر
انتِ اللي بهفو إليها كما العصافير للشجر
انتِ لوحدك حبيبتي واللي ساكنة القلب
وفين هتلاقي زيي مافيش يا بنت الكلب
(2)
انتِ نيران المحبة وانتِ لهيب الشوق
وانتِ الجنة ونعيمها ونفسي منها ادوق
وليه ترضي تكوني اخر مسمار في نعشي
دة انا حبي ليكي كما حب الاكيل للمحشي
(3)
وبحبك يا كامليا حب الاخوان للعسكر
حب عيال مبارك لابوهم اللي اتأنطر
وعلشانك لو تعوزي ممكن ابقي سلفي
وحرام عليكي كدة عِندِك هيقطع خلفي
(4)
وبكتب يا كامليا في عنيكي بحور اشعار
المنخل* والقيرواني** بقيت ادونيس ونزار
ومعقولة كل دة كله ومش قادرة بيا تحسي
انتِ عميا البعيدة ولا صنم منشي
(5)
ودة خلاصة كلامي واخر اللي عندي
بهديلك بستان شبابي وجنة احلامي ووردي
ولو تقبلي الهدية هتبقي انتِ الفايزة
يا تبقي حمارة وغبية وتستاهلي ضرب الجزمة
_____________
*المنخل اليشكيري: شاعر جاهلي شهير من اشهر قصائده قصيدة فتاة الخدر(راجع كتاب اجمل 20 قصيدة حب في الادب العربي لفاروق شوشة)
**الحصرى القيرواني:هو ابو الحسن على بن على الحصري ولد في القيروان عام 420 من الهجرة ومن اشهر قصائده قصيدة يا ليل الصب متى غده(راجع المصدر السابق)
Wednesday, November 16, 2011
سيدة الورد..قصة قصيرة جديدة
اهداء
إلى سيدة الورد..تلك التى لا اعرفها ولا تعرفنى ولكنها الهمتني هذه القصة
لفترات طويلة ظل حقل العم يحيى حديث قريتنا وشغلها الشاغل ..فما يحدث فيه كان اشبه بالسحر وبأساطير الأقدمين... ففي ذلك الركن القصي من حقله كان يزرع احواض الورد ..كان ورده عجيبا مدهشا يخطف اعين الناظرين..وكان يبعيه ويستعين بالنقود القليلة التى تأتي من ورائه على صعوبات الحياة ..إلا أن ما حدث في صباح ذلك اليوم غير الحال تماما ..ذهب كعادته الي ركن الورد ليقطفه ويذهب لبيعه فوجئ به غير موجود ووجد بدلا منه عملات ذهبية - لم يكن يعرفها أو يسمع بها إلا في حكايا جدته التى رحلت منذ امد بعيد- تتراقص بين احضان الأرض.. فوجيء في البداية واندهش ولكن سحر الذهب انساه كل شيئ .. وبدأ الأمر يتكرر في كل مرة يذهب فيها ليقطف الورد ..الغريب أن عملات الذهب كانت تتحول لشوك لداغ كلما حاول احدا غيره أن يلمسها فتسيل دماؤه نهرا يجري أمام عينيه ، ولكن في يد العم يحيى فقط كانت تتحول لعروس تزغرد وتتراقص فرحا يوم زفافها.. بمرور الوقت وتكراره بدأت الحيرة تدب في قلب العم يحيى وبدأ يسأل الاف الاسئلة ولا مجيب .. حتى عندما قرر أن يبيت فى الأرض ليلة القطف ليعرف السر كان السيناريو نفسه يحدث كل مرة ..قبيل الفجر كان يشعر أن شخصا ما ..ربما شبحا أو انسانا مرتديا قبعة الاخفاء ينثر شيئا في وجهه ..احيانا يكون له ملمس الحرير واحيانا نغز الابر الرفيق ليجد نفسه غارقا في النوم لا يوقظه سوى لهيب اشعة الشمس أو احد جيرانه وهو عائدا من صلاة الفجر..يستيقظ فيجد الورد قد اختفى وحل بدلا منه عملات الذهب مغروزة في الارض ,يسأل من حوله هل رأى احدا منكم شيئ فتزيدهم اجابتهم حيرة فوق حيرته..
بمرور الايام انقطع العم يحيى عن الحياة ولم يعد يشغله شيئ سوى ذلك الامر فكان يرى ماشيا في شوارع البلدة وازقتها كمجذوب حكايا راوي بلدتنا يسأل الرائح والغادي عن آخذ الورد, أو جالسا في المقهى يسال مريديه, وعندما ضاق ذرعا بالناس ومن معاملته كملبوس يتملكه عفريت يأخذ ورده انعزل عن الدنيا وجلس في بيته, ولكن الناس ايضا كانوا يرونه من شباك البيت يقطع الحجرة ذهابا ومجيئ سائلا عن سر آخذ الورد, وإن كان عفريتا مثلما يقال لماذا لا يريه نفسه ولو لمرة واحدة.. مرة واحده فقط ليس اكثر.. وظل هكذا فترة طويلة حتى جفت الأرض وانشقت بعد أن كانت مبهجة مزدانة تسر الناظرين رغم وجودها في اطراف البلدة. حتى جاء ذلك اليوم الذي انقلب فيه الحال فبينما كان يتناول افطاره ظهرت له فجاة امرأة في منتصف الاربعينات ..بيضاء كقمر ذابل, طويلة كنخلة محنية..تبدو وجنتيها كوردتين حزينتين .وينسدل شعرها الاصفر على كتفيها كحرير متقصف رافضا هو الآخر التأنق والظهور مشاركا الورد في حزنه, أما عينيها الاخضروين فكانتا منطفئتين كأخضر ارضه المنسية..عندما راها تملكه الذعر حتى أن كوب الشاي سقط من يده ولم يلق له بالا, هب واقفا سألها والخوف ينطق من عينيه:
- من انتِِِِ؟
حاولت أن تبدد خوفه فاقتربت منه وربتت مطمئنة على كتفه:
- اهدأ لماذا انت خائف مني هكذا؟
ابعد يدها وابتعد اكثر حتى صار ظهره منغرقا في حائط داره.. حاول أن يلم شتات نفسه, وامتدت يده لتمسح عرقا انفرط من اخاديد جبينه وقال بصوت حاول ان يكون هادئا- ولكنه لم يعرف-:
- من انتِ؟ولماذا جئت غلى هنا؟
حدقت النظر في عينيه واقتربت منه اكثر:
- حقا ايهمك ذلك؟
- رد متحديا :
- بالتاكيد.
- أنا السر .. أنا سيدة الورد.
- حسنا انتِ التى دوختني طوال هذا الوقت.
قالت بلغة معاتبة:
- اجبنى لماذا اهلمت الورد؟
- لاني كنت اريد أن اعرف.
- حسنا وانت الأن عرفت.
- لم اعرف كل شيئ بعد.
قال مستأكدة:
- حقا اتريد أن تعرف؟
قال والتحدي يملأ عينيه:
- لا اريد إلا أن اعرف.
- حسنا هيا معي.
اخذته من يده وطارا بعيدا اخترقا سماوات مفتوحة وعدا ابحرا وجبالا حتى نزلا في مكان لا يعرف ماهو ..كان اشبه بالجنة ..انهارا تجري واشجار مثمرة وشمس صبوح وهناك في احد الأركان كان يجلس شابا جميل جميل ..يلعب من حوله ثلاث اطفال بنتان وولد فى عمر زهوره .. لمح في ايديهم ما بدا حلا للغز كانا يحملان ورد حديقته ولكنه كان زابلا يوشك على الموت , ما ان لمحو المرأة حتى جرو نحوها وارتمو بين احضانها وسألوها بلهفة:
- امي اين الورد الجديد؟
وسألته عينيها هل بدأت الأن الفهم؟ ورد لا.
اشارت إلى ذلك الشاب الجميل الجميل:
هذا زوجي (حسن) وهؤلاء اولادي..منذ عام تقريبا كنا نركب ذاهبين الي رحلة وفي الطريق مررنا أمام حقلك اعجب الاولاد بالورد وطلبو مني أن أتي لهم منه ..وما ان نزلت من السيارة حتى جائت حافلة كبيرة وصدمتها..في لحظة واحدة فقدت الجميع ..ذهبو جميعا وتركوني وحدي..ومن وقتها وأنا كل يوم أتي لهم بالورد من عندك فقد اصبح فرحتهم وبهجتهم ولا تسل كيف يكون القاتل فرحة القتيل وبهجته, ولكن الحزن بدأ يسكنهم بعد أن توقفت انت عن زراعة الأرض وانشغلت بما يأتي وكيف يأتي ولم تعطي لنفسك فرصة ان تنشغل بذهب الورد.
اجاب والوجوم يتملكه:
- يا كل ذلك حدث دون ان ادري؟
- دون ان تفكر في الاستمتاع بما في يدك
في تلك اللحظة اقترب الصغير منها :
- ماما من هذا؟
رد وهو يضمه إليه:
- انا بائع الورد.
بعدها اصبح العم يحيى مرة اخرى حديثا للبلدة بعد أن تغير حاله من مجرد مزارع بسيط يعيش على الكفاف لاحد اكبر اغنياء القرية, وتحول كوخه الصغير إلي قصر واسع تتوسطه حديقة غناء .إلا أن السؤال الذي حيرهم ولم يجدو له اجابة لماذا يصر العم يحيى على زراعة ركن الورد بنفسه رغم وجود مزارعين كثيرون يعملون في ارضه.

